السيد علي الحسيني الميلاني

31

نفحات الأزهار

13 - مسلم : أخرجت ما صححه أبو زرعة قال الذهبي بترجمة مسلم : " وقال مكي بن عبدان : سمعت مسلما يقول : عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة ، فكل ما أشار علي في هذا الكتاب أن له علة وسببا تركته ، وكل ما قال إنه صحيح ليس له علة فهو الذي أخرجت ، ولو أن أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا المسند " 1 . وكذا نقل عن مكي قوله هذا النووي في ( المنهاج في شرح مسلم بن الحجاج 1 / 21 ) . فإذا عرفت ذلك ، فإنه يلزم أن يكون حديث الثقلين المخرج في ( صحيح ) مسلم بطرق عديدة عاريا عن كل علة وسبب ، وبعد هذا فلا يتردد عاقل في إبطال كلام ابن الجوزي . ترجمة أبي زرعة : 1 - السمعاني : " وكان إماما ربانيا متقنا حافظا مكثرا صدوقا . قدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره وكثرت الفوائد في مجلسهما ، روى عنه : مسلم بن الحجاج ، وأبو إبراهيم إسحاق الحربي ، وعبد الله بن أحمد ابن حنبل ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وأبو بكر محمد بن الحسين القطان ، وابن أخيه ، وابن أخته أبو محمد عبد الرحمن بن أبي خليفة الرازي . وحكى عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال : لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي ، وكان كثير المذاكرة له ، سمعت أبي يوما يقول : لما صليت الفرض استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على نوافلي . وذكر عبد الله بن أحمد قال : قلت لأبي : يا أبة من الحفاظ قال : يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا . قلت : من هم يا أبة ؟ قال : محمد بن إسماعيل ذاك البخاري ، وعبيد الله بن

--> 1 . سير أعلام النبلاء 12 / 557 .